تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
أمّا يمكن غسل المحل أو مسحه أو لا يمكن ، فإن أمكن ذلك بلا مشقّة ، ولو بتكرار الماء حتّى يصل إليه لو كان عليه جبيرة أو وضعه في الماء حتّى يصل إليه بشرط أن يكون المحلّ والجبيرة طاهرين أو أمكن تطهيرهما وجب ذلك ، وإن لم يمكن أمّا لضرر الماء أو للنجاسة وعدم إمكان التطهير أو لعدم إمكان إيصال الماء تحت الجبيرة ولا رفعها .
شرح
يوجب استعمال الماء فيه ضررا في الجملة يتعلَّق به حكم مستقل من مثل انتقال الغسل إلى المسح ثمّ غسل الجبيرة أو الخرقة الموضوعة عليها ثمّ مسحها ثمّ سقوط الغسل والمسح ، وقد وردت أخبار كثيرة معمول عليها عند الأصحاب ، بل ادّعى الإجماع في المعتبر والمنتهى والتذكرة ، في وجوب المسح على الجبيرة عند عدم التمكَّن من غسل الموضع . إنّما الكلام في موضعين : أحدهما : في كيفية الجمع بين الروايات الواردة فيها . ثانيهما : في الجميع بينها وبين بعض ما ورد في مسوّغات التيمّم الدال على وجوب التيمّم على الجروح والقروح من دون تعرّض لغسل الجبيرة أو مسحها . أمّا الموضع الأوّل : فنقول بعون اللَّه تعالى وتوفيقه أنّها على طوائف : منها : ما يدل على عدم وجوب الغسل بالنسبة إلى موضع الجرح من دون تعرّض لغسل الخرقة الموضوعة عليها نفيا وإثباتا أو مسحها . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) ، بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عن الجنب بن الجرح فيتخوّف الماء إن أصابه ، قال : فلا يغسله إن خشي على نفسه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 1 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 525 ..