مسألة 55 - إذا علم قبل تمام المسحات أنّه ترك غسل اليد اليسرى أو شكّ في ذلك فأتى به وتمّم الوضوء ثمّ علم أنّه كان غسله يحتمل الحكم ببطلان الوضوء من جهة كون المسحات أو بعضها بالماء الجديد لكن الأقوى صحّته لأنّ الغسلة الثانية مستحبّة على الأقوى حتّى في اليد اليسرى فهذه الغسلة كانت مأمورا بها في الواقع فهي محسوبة من الغسلة المستحبّة ولا يضرّها نيّة الوجوب ، لكن الأحوط إعادة الوضوء لاحتمال اعتبار قصد كونها ثانية في استحبابها هذا ، ولو كان آتيا بالغسلة الثانية المستحبّة وصارت هذه ثالثة تعيّن البطلان لما ذكر من لزوم المسح بالماء الجديد .
شرح
( مسألة 55 ) إذا علم قبل تمام المسحات أنّه ترك غسل اليد اليسرى أو شك في ذلك فغسلها بمقتضى تكليفه الواقعي أو الظاهري ثمّ تيقّن إنّه كان قد غسلها فحينئذ إمّا أن يكون غسلها مرّتين وتكون هذه ثالثة أو مرّة فتكون هذه ثانية .
فعلى الأوّل لا يجوز المسح بهذه النداوة لكونها ماء جديدا ، وعلى الثاني فبناء على ما تقدّم من استحباب الغسلة الثانية مطلقا ، سواء كان في الوجه أو اليدين ، فالأقوى صحة الوضوء وجواز المسح ببقيّة هذا الماء ، والحمد للَّه .
نعم ، بناء على اشتراط النيّة بالخصوص في كلّ غسلة يشكل صحّته حينئذ فالأحوط الإعادة لكن قد مرّ أنّ الأفعال المركَّبة من عدّة أعمال لا يجب النيّة في كل جزء منها فلا يجب العمل بهذا الاحتياط .