الصلاة وجب الاستيناف بعد الوضوء ، والأحوط الإتمام مع تلك الحالة ثمّ الإعادة بعد الوضوء .
مسألة 54 - إذا تيقّن بعد الوضوء أنّه ترك منه جزءا أو شرطا ، أو أوجد مانعا ثمّ تبدّل يقينه بالشكّ يبني على الصحّة عملا بقاعدة الفراغ ولا يضرّها اليقين بالبطلان بعد تبدّله بالشكّ ولو تيقّن بالصحّة ثمّ شكّ فيها فأولى بجريان القاعدة .
شرح
ما رواه الشيخ ( ره ) ، بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : رجل شكّ في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة ، قال : يمضي على صلاته ولا يعيد .
وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، مثله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 5 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 331 ..
والرواية وإن كانت مطلقة في البناء على الصحة إلَّا أنّه ينبغي تقييدها بما إذا لم يكن عالما بعدم الالتفات حين الصلاة إلى اشتراط الوضوء أو غافلا عنه وإلَّا فلا يجري القاعدة على الأحوط لما قلنا من أنّ المناط في أمثال تلك القواعد هو احتمال وجوده في محلَّه .
وبعبارة أخرى : الحكم بوقوع أحد طرفي الممكن تعبّدا إنّما يتمشّى فيما إذا كان احتمال إيجاده في محله ممكنا ذاتا فمع العلم بالغفلة لا يمكن كذلك ، واللَّه العالم .
( مسألة 54 ) لا فرق في جريان القاعدة بين حدوث الشك ابتداء أو انقلب عن اليقين بالعدم لإطلاق الدليل ، وكذا لو تبدّل عن اليقين بالصحة وهو واضح .