شرح
عبد اللَّه ( ع ) عن رجل أصابه دم سائل ، قال : يتوضّأ ويعيد ، قال : وإن لم يكن سائلا توضّأ ، قال : ويصنع ذلك بين الصّفا والمروة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 12 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ، ص 189 ..
والظاهر بقرينة قوله ( ع ) : ( وإن لم يكن سائلا . . إلخ ) .
أنّ المراد من التوضّي هو الغسل بالفتح فإنّه لو كان المراد هو الوضوء من الحدث لم يكن للفرق بين السائل وغيره في وجوب الاجتناب فالتفصيل بين السائل وغيره قرينة على أنّ المراد الغسل من الخبث .
ولعلّ الوجه فيه حينئذ أنّ السائل يحتاج إلى فعل كثير يوجب محو صورة الصّلاة به بخلاف غيره فيبني عليه بعد الغسل .
ومن هنا يظهر أنّ ما حمله الشيخ ( ره ) الرواية السابقة أيضا على الغسل حمل في غير محلَّه .
وأمّا الثاني وهو التفصيل بين الاستكراه وغيره .
فقد رواه الشيخ ( ره ) أيضا بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن صفوان ، عن منصور ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : الرّعاف والقئ والتخليل يسيل الدم إذا استكرهت شيئا ينقض الوضوء ، وإن لم تستكرهه لم ينقض الوضوء ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 12 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ، ص 187 ..
ولكن متن هذا الخبر أكبر شاهد على عدم الوجوب فإنّه جعل النقض بالوضوء إلى اختيار المكلَّف فلو كان ناقضا للوضوء لما كان لتوكيل الأمر إليه وجه .