شرح
الخلاف ، فذهب الأوّل إلى انتقاضه بالدم وبالقئ إذا كان بلغ الفم ، والأخيران إلى انتقاضه بالبلغم إن كان نجسا مطلقا أو إذا كان مد الفم مطلقا ، ولم ينقل من أصحابنا خلاف في المسألة .
ويظهر من بعض الأخبار أنّ إحداث هذا القول كان من زمن أبي جعفر الباقر ( ع ) ، وكان المحدث لها المغيرة بن سعيد المعروف بابن أبي الخطَّاب الذي كان يدعو أولا إلى محمّد بن عبد اللَّه بن الحسن ، ثمّ غلا في حقّهم ( ع ) وكذب فكذّب وقد نقل الكشي روايات كغيره دالة على ذمّه ولعنه والبراءة منه ، فراجع ( 1 )( 1 ) راجع رجال الكشي ، ص 145 ، ط . بمبئي ..
وإليه تنسب الطائفة المغيريّة .
فروى الشيخ ( ره ) في التّهذيب بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي هلال ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) أينقض الرّعاف والقئ ونتف الإبط ؟ فقال : وما تصنع بهذا فهذا قول المغيرة بن سعيد لعن اللَّه المغيرة ويجزيك من الرّعاف والقئ أن تغسله ولا تعيد الوضوء ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 8 من أبواب نواقض الوضوء ، ج 1 ، ص 189 ..
والأخبار الدالة على عدم كونهما ناقضين متواترة أو قريبة من التواتر والإجماع عليه منعقد فلا حاجة إلى ذكر الأقوال والأخبار .
نعم ، في بعض الروايات دلالة على لزوم الوضوء ، وفي بعضها التفصيل بين