تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
مسألة 48 - إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنّه مسح على الحائل أو مسح في موضع الغسل أو غسل في موضع المسح ، ولكن شكّ في أنّه هل كان هناك مسوّغ لذلك من جبيرة أو ضرورة أو تقية أو لا ، بل فعل ذلك على غير الوجه الشرعي ؟ الظاهر الصحّة حملا للفعل على الصحّة لقاعدة الفراغ أو غيرها ، وكذا لو علم أنّه مسح بالماء الجديد ولم يعلم أنّه من جهة وجود المسوّغ أو لا ، والأحوط الإعادة في الجميع . مسألة 49 - إذا تيقّن أنّه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ، ولكن شكّ في أنّه أتمّه على الوجه الصحيح أو لا ، بل عدل عنه ، اختيارا أو اضطرارا ، الظاهر عدم جريان قاعدة الفراغ فيجب الإتيان به لأنّ مورد القاعدة ما إذا علم كونه بانيا على
شرح
الصلاة فالأقوى حينئذ هو العمل على طبق القاعدة في الغسل والتيمّم . ( مسألة 48 ) مقتضى عموم التعليل المستفاد من قوله ( ع ) : ( هو حين العمل أذكر منه حين يشك ) وقوله ( ع ) : ( فإذا قمت من الوضوء وفرغت فشككت في بعض ما سمّى اللَّه عليك ممّا أوجب اللَّه عليك . . إلخ ) هو الحكم بصحة الوضوء وعدم الاعتناء بالشك العارض بعد الوضوء المتعلَّق بأفعال الوضوء أو شرائطه أو كيفية إتيانها ، فلو علم إنّه قد مسح على جبيرة أو على النعلين ولم يدر إنّه كان لضرورة أو تقيّة أو غيرهما أو كان سهوا منه لم يتعيّن به عملا بقوله ( ع ) : ( هو حين العمل أذكر منه حين يشك ) ويؤيّده أيضا عموم السؤال في صدر تلك الرواية حيث قال : ( الرجل يشك بعد ما يتوضّأ ، قال : هو حين العمل . . إلخ ) فترك الاستفصال أيضا دليل على عموم الحكم . ( مسألة 49 ) حيث انّه ( ع ) عبّر بقوله : ( هو حين العمل أذكر منه حين يشك ) والذكر إنّما هو في مقابل النسيان فاللَّازم العمل على تلك القاعدة في كلّ مورد