إتمام العمل وعازما عليه إلَّا أنّه شاكّ في إتيان الجزء الفلاني أم لا ، وفي المفروض لا يعلم ذلك ، وبعبارة أخرى مورد القاعدة صورة احتمال عروض النسيان لا احتمال العدول عن القصد .
مسألة 50 - إذا شكّ في وجود الحاجب وعدمه قبل الوضوء أو في الأثناء وجب الفحص حتّى يحصل اليقين أو الظنّ بعدمه إن لم يكن مسبوقا بالوجود وإلَّا وجب تحصيل اليقين ولا يكفي الظنّ ، وإن شكّ بعد الفراغ في أنّه كان موجودا أم لا ، بنى على عدمه ويصحّ وضوئه ، وكذا إذا تيقّن أنّه كان موجودا وشكّ في أنّه أزاله أو أوصل الماء تحته أم لا . نعم ، في الحاجب الذي قد يصل الماء تحته ، وقد لا يصل ، إذا علم أنّه لم يكن ملتفتا إليه حين الغسل ، ولكن شك في أنّه وصل الماء تحته من باب الاتفاق أم لا ، يشكل جريان قاعدة الفراغ فيه ولا يترك الاحتياط بالإعادة ،
شرح
يكون منشأ الشك عروض النسيان فلا يشمل ما لو تيقّن أنّه أتى ببعض أفعال الوضوء وبعد الوضوء يعلم إنّه لم يعرض له النسيان عن بعض الأفعال ولكن يحتمل أنّه أتمّه ويحتمل أنّه عدل عنه اختيارا أو اضطرارا .
ولا يشمله أيضا قوله ( ع ) : ( إذا شككت في شيء من الوضوء ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 2 - 7 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 230 .ولا قوله :
( الرجل يشك بعد ما يتوضّأ ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 2 - 7 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 230 .لأنّ المراد منه الشك المتعلَّق بأفعال الوضوء وشرائطه من حيث الإتيان وعدمه أو كيفيّة الإتيان لا الشكّ الخارج عن ذلك ، فإن الشك في انّه هل عدل عن الوضوء اختيارا أو اضطرارا غير داخل في مصداق الأخبار ، فالأصح عدم شمول القاعدة لمثل المثال .
( مسألة 50 و 51 ) إذا كان حين الوضوء شاكا في وجود الحاجب فأمّا أن