مسألة 46 - لا اعتبار بشكّ كثير الشك ، سواء كان في الأجزاء أو الشرائط أو الموانع .
شرح
وبمضمونها أفتى المشهور أيضا وبها تخصّص العمومات الدالة على عدم الاعتناء بالشك إذا تجاوز عن محلَّه .
وخصوص قوله ( ع ) في صحيحة محمّد بن مسلم : ( كلَّما مضى من صلاتك وطهورك فامضه كما هو ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 6 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 331 ..
وقد مضى أخبار قاعدة التجاوز والتكلَّم في مقدار دلالتها في أحكام التخلَّي فراجع ( 2 )( 2 ) راجع الجزء الثاني ..
ومن قوله ( ع ) : ( فإذا قمت من الوضوء وفرغت فقد صرت في حال أخرى . . إلخ ) يفهم أنّه لو فرغ ولم يدخل في حال أخرى ولو بتبديل مكانه بالانتقال منه إلى آخر يجب الإتيان بما شكّ فيه وما بعده حتّى لو شكّ في مسح الرجل اليسرى يجب عليه إتيانه إلَّا إذا انتقل من مكان وضوئه إلى مكان آخر أو جلس طويلا بحيث يصدق عليه أنّه صار في حال أخرى ، واللَّه العالم .
( مسألة 46 ) يأتي في محله إن شاء اللَّه ما يدل على عدم جواز الاعتناء بالشك إذا كان خارجا عن المتعارف ، والتعليل في أخبار المسألة بقوله ( ع ) :
( ذاك من الشيطان فإذا عصى لم يعد ) يفيد العموم بالنسبة إلى كلّ مورد يكون من العبادات وكان في شكَّه خارجا عن المتعارف الذي يعبّر عنه بكثير الشك وهو نظير الوسواس وإن لم يكن هو فلا فرق حينئذ بين أجزاء الوضوء والصلاة ولا