تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
إلَّا أن التعليل بقوله ( ع ) : ( إنّما الشك . . إلخ ) يفيد عموم الحكم المستفاد من صدره للوضوء لغيره من الغسل والتيمّم . قلت : بعد ما فرضنا عدم العمل بمضمونها في موردها ، بل إنّما عمل على ما تقدّم من قوله ( ع ) في صحيحة زرارة : ( إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليها وعلى جميع ما شككت . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .ففي غيره بطريق أولى . هذا مضافا إلى مفهوم قوله في موثقة بكير بن أعين : ( هو حين يتوضّأ اذكر منه حين يشك ) فيمكن أن يكون الضمير في قوله ( ع ) : ( وقد دخلت في غيره ) راجعا إلى غير الوضوء ، ويكون قوله ( ع ) : ( من الوضوء ) بيانا لشيء فيكون المعنى إذا دخلت في شيء من الأشياء من مثل الوضوء وغيره ودخلت في غير ذلك الشيء الذي في مورد الرواية هو غير الوضوء فشكك ليس بشيء ، وعليه يحمل أيضا قوله ( ع ) في صحيحة محمّد بن مسلم : ( كلَّما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكَّرا فامضه ولا إعادة عليك فيه ) ويؤيّده قوله ( ع ) : ( ولا إعادة عليك ) حيث إن الإعادة تطلق غالبا على إعادة أصل العمل . وبالجملة هذه الروايات كلَّها بالنسبة إلى صحيحة زرارة من قبيل الظاهر بالنسبة إلى النص فتحمل عليه فإذا كان الوضوء كذلك فالحكم في الغسل والتيمّم يبقى تحت القاعدة لا من حيث استفادة العموم من صحيحة زرارة كي يقال بعدم إطلاق ولا عموم لها بل لعدم عموم في دليل القاعدة التي موردها على