تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
- أعني اعتبار عدم الحاجب - أو عالما بعدم التفاته إليه أو شاكا أو غافلا فهل يجري قاعدة الفراغ في جميع الصور أم يختص ببعضها ؟ لا يبعد أن يقال باختصاص القاعدة بالصورة الأولى والثالثة دون الثانية والرابعة فإنّ قوله ( ع ) : ( هو حين العمل أذكر . . إلخ ) إنّما يفيد عدم الاعتناء والحكم بوقوع هذا الشرط لاحتمال وقوعه ، وهو إنّما يتمشّى إذا لم يكن غير ملتفت إلى لزوم مراعاته . ففي صورة العلم بعدم الالتفات أو الغفلة عن الشرط لا يصح أن يقال إنّ كونه أذكر يؤثّر في الإتيان ولو احتمالا لأنّ المفروض عدم التمكَّن عن الإتيان . والحاصل إنّ الحمل على الوقوع إنّما هو فيما إذا كان وقوع الفعل ممكنا وهو إنّما يحصل في صورة العلم بالالتفات أو في صورة الشك فيه فعلا فالأقوى في هاتين الصورتين هو الإعادة على ما يصح معه ، وكذا التفصيل إذا كان عالما بوجوده ولكن شكّ في إنّه أزاله ثمّ توضّأ أم لا . بل الظاهر أن الحكم كذلك في جميع صور الشك في صحة الوضوء من قبل الشك في وجود الحاجب فإن المعيار جريان قوله ( ع ) : ( هو حين العمل أذكر منه حين الشك ) وقد قلنا أنّ ظاهره صورة احتمال إيصال الماء تحته أو رفعه وهو لا يتمشّى إلَّا فيما ذكرنا فتدبّر جيدا ، بل وكذا الحال في المسألة اللَّاحقة وهي أنّه يعلم بوجود الحاجب وزمان حدوثه ولكن لا يعلم إنّ الوضوء كان قبله أو بعده فإنّه يحكم بالصحة بالشرط المذكور ، والظاهر إنّ قاعدة الفراغ حاكمة على أصالة بقائه ولو كان تاريخ حدوثه معلوما كما في سائر موارد جريانها ومجرّد معلومية تاريخ الحدوث ومجهولية تاريخ الوضوء لا يوجب الفرق بعد كون جعل