تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
مسألة 47 - التيمّم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحق حكمه في الاعتناء بالشكّ إذا كان في الأثناء ، وكذا الغسل والتيمّم بدله ، بل المناط فيها التجاوز عن محلّ المشكوك فيه وعدمه ، فمع التجاوز يجري قاعدة التجاوز وإن كان في الأثناء ، مثلا إذا شكّ بعد الشروع في مسح الجبهة في أنّه ضرب بيديه على الأرض أم لا ، يبني على أنّه ضرب بهما ، وكذا إذا شكّ بعد الشروع في الطرف الأيمن في الغسل أنّه غسل رأسه أم لا ، لا يعتني به ، لكن الأحوط إلحاق المذكورات أيضا بالوضوء .
شرح
بين الأجزاء والشرائط والموانع وإن كان مورد النص في خصوص ركعات الصلاة إلَّا أن عموم التعليل يفيد العموم في الحكم وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى تفصيله . ( مسألة 47 ) هل تجري قاعدة التجاوز في غير الصلاة أيضا أم يختص بها ، وهل يكون حكم الغسل والتيمم حكم الوضوء في عدم جواز الاعتناء بالشك في الأثناء أم لا ؟ فنقول : مقتضى القاعدة وجوب الاعتناء بالشك إذا لم يستلزم محذورا آخر من مثل زيادة الركن في مثل الصلاة أو الطواف على وجه فإذا شككنا في شمول أدلة القاعدة لغير الصلاة فاللَّازم الاكتفاء بالقدر المتيقّن . إن قلت : أنّ الدليل دلّ على عدم جواز الاعتناء بالشك في نفس الوضوء إذا تجاوز لا في أجزائه فلا يشمل الأجزاء فضلا عن شموله لغير الوضوء ، وهو الظاهر من قوله ( ع ) في صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور : ( إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه . . ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 2 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 230 ..