تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وكذا إذا علم بوجود الحاجب المعلوم أو المشكوك حجبه وشكّ في كونه موجودا حال الوضوء أو طرء بعده فإنّه يبني على الصحّة إلَّا إذا علم أنّه في حال الوضوء لم يكن ملتفتا إليه فإن الأحوط الإعادة حينئذ . مسألة 51 - إذا علم بوجود مانع وعلم زمان حدوثه وشكّ في أنّ الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده يبني على الصحّة لقاعدة الفراغ إلَّا إذا علم عدم الالتفات إليه حين الوضوء ، فالأحوط الإعادة حينئذ .
شرح
يكون مسبوقا بالعدم أو بالوجود أو مجهولا ، وعلى التقادير فأمّا أن يكون الشك بالنسبة إلى الجزء الذي قد أتى به أو إلى الجزء الذي يأتي به بعد ، فإن كان قبله وكان مسبوقا بالوجود يجب تحصيل اليقين بالعدم قولا واحدا عملا على طبق القاعدة ، وإن كان مسبوقا بالعدم تجري أصالة العدم ولا يجب إحرازه أكثر من ذلك ، ولعلَّه المراد في المتن حيث حكم بوجوب إحرازه . نعم ، يجب الفحص أولا بمقدار لو كان لوجده فلو لم يجده يجري أصالة العدم ولا يكفي مجرّد الظن كما تقدّم في المسألة التاسعة من أفعال الوضوء فإطلاق العبارة محمول على التفصيل الذي ذكرنا ، بل يمكن أن يقال حينئذ بعدم وجوب الفحص لعدم الدليل عليه في الموضوعات كما تقدّم . نعم ، هو حسن في الصورة الثالثة وهي كونه مجهولا فيجب الفحص حتّى يحصل الاطمئنان بعدمه نظير الاطمئنان الحاصل في سائر أموره الدنيويّة بل لا يبعد أن يقال بوجوبه في الصورة الثانية أيضا إذا كان لوجوده منشأ عقلائيا . وإن شك في الأثناء فالظاهر أنّه يكون كذلك بالنسبة إلى ما يأتي به بعد من الاجزاء ويكون بحكم ما سيأتي إذا كان متعلَّقا بالجزء الذي قد أتى به ، وإن كان الشك بعد الوضوء فأمّا أن يكون فعلا عالما بالتفاته حين الوضوء إلى هذا الشرط