تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
مسألة 45 - إذا تيقّن ترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء فإن لم تفت الموالاة رجع وتدارك وأتى بما بعده ، وأمّا إن شكّ في ذلك فأمّا أن يكون بعد الفراغ أو في الأثناء فإن كان الأثناء رجع وأتى به وبما بعده وإن كان الشكّ قبل مسح الرّجل اليسرى في غسل الوجه مثلا أو في جزء منه وإن كان بعد الفراغ في غير الجزء الأخير بنى على الصحّة لقاعدة الفراغ ، وكذا إن كان الشكّ في الجزء الأخير إن كان بعد الدخول في عمل آخر أو كان بعد ما جلس طويلا أو كان بعد القيام عن محلّ الوضوء وإن كان قبل ذلك أتى به إن لم تفت الموالاة وإلَّا استأنف .
شرح
( مسألة 45 ) قد تقدّم انّه إن ترك جزءا أو شرطا من أجزاء أو شرائط الوضوء يجب عليه إتيانه ما لم يستلزم ترك الموالاة أو ترك الترتيب ، فلو استلزم ترك الموالاة فقد مرّ تفصيله ولو استلزم ترك الترتيب يأتي بما بعده أيضا وذلك وإن كان مقتضى جملة من أخبار قاعدة التجاوز هو عدم لزوم الاعتناء إلَّا أن وجوب الإتيان في خصوص الوضوء منصوص مفتى به . فروى الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : إذا كنت قاعدا على الوضوء ولم تدر أغسلت ذراعك أم لا فأعد عليها وعلى جميع ما شككت فيه إنّك لم تغسله أو تمسحه ممّا سمّى اللَّه ما دمت في حال الوضوء فإذا قمت من الوضوء وفرغت فقد صرت في حال أخرى في صلاة أو غير صلاة فشككت في بعض ما سمّى اللَّه ممّا أوجب اللَّه عليك فيه وضوءا فلا شيء عليك - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 330 ..