تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
مسألة 44 - إذا تيقّن بعد الفراغ من الوضوء أنّه ترك جزء منه ولا يدري أنّه الجزء الوجوبي أو الجزء الاستحبابي ، فالظاهر الحكم بصحّة وضوئه لقاعدة الفراغ ولا تعارض بجريانها في الجزء الاستحبابي لأنّه لا أثر لها بالنسبة إليه ، ونظير ذلك ما إذا توضّأ وضوءا لقراءة القرآن وتوضّأ في وقت آخر وضوءا للصّلاة الواجبة ثمّ علم ببطلان أحد الوضوئين فإنّ مقتضى قاعدة الفراغ صحّة الصّلاة ولا تعارض بجريانها في القراءة أيضا لعدم أثر لها بالنسبة إليها .
شرح
بالنسبة إلى الصلاة وإن كان مؤثّرا في حدّ نفسه مثلا لو كانت الصلاة قبل الحدث فهي صحيحة ولو كان الحدث قبلها فهي باطلة فاحتمال الصحة الذي هو موضوع القاعدة موجود فعلى تقدير كون الحدث بعد الصلاة وإن كان يوجب صحة الصلاة إلَّا أنّ الصحّة ليست من آثار تأخّره عنها بل آثار وجود شرائطها وفقد موانعها وإن كان الحدث في نفسه له أثر وهو كونه ناقضا للوضوء الذي قبله ، فافهم . ( مسألة 44 ) إذا تيقّن بعد الوضوء ترك جزء من أجزاء الوضوء ولكن لا يدري أنّه جزء وجوبي أو استحبابي فهل يجري قاعدة الفراغ أو هو نظير ما تقدّم من العلم ببطلان إحدى الصلاتين اللَّتين إحداهما واجبة والأخرى مستحبة حيث قلنا بعدم الجريان للعلم الإجمالي ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل إذ فرق بين تلك المسألة وبين المسألة السابقة فالعلم هناك حاصل ببطلان إحدى الصلاتين بخلاف المقام فإن البطلان على تقدير كونه جزء واجبا فلا أثر لهذا العلم لا بالنسبة إلى الحكم التكليفي ولا بالنسبة إلى الوضعي وهو البطلان ، ونظيره ما ذكره ( ره ) في المتن فلاحظ قوله ( ره ) ونظير ذلك ما إذا توضّأ . . إلخ .