مسألة 38 - من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشكّ فيه بعد الحدث إذا نسي وصلَّى فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر فيجب عليه الإعادة إن تذكَّر في الوقت والقضاء أن تذكَّر بعد الوقت ، وأمّا إذا كان مأمورا به من جهة الجهل بالحالة السابقة فنسيه وصلَّى يمكن أن يقال بصحّة صلاته من باب القاعدة الفراغ ، لكنّه مشكل ، فالأحوط الإعادة أو القضاء في هذه الصورة أيضا ، وكذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين والشكّ في المتقدّم منهما .
شرح
لكنّه مدفوع بعدم الأثر له على تقدير وجوده قبل ذاك الزمان إلَّا بالمثبت بخلاف وجوده بعده فإنّه ناقض للذي قبله فلا يجري الاستصحاب هذا .
ولكن الانصاف عدم الفرق بينهما للحكم ببقائه على تقدير كونه قبله وعدم بقائه على تقدير كونه بعده .
نعم ، تكون أصالة عدم وجود المجهول إلى زمان حدوث المعلوم مرجحا لعدم حدوثه قبله ولكنّه ثبت بالنسبة إلى ما بعده مضافا إلى عدم تأثيره في المرجحيّة بناء على ما قرّر في محلَّه من تنجّز طرف العلم الإجمالي وعدم قدح خروج بعض الأطراف بعد تنجّزه .
ففي المقام يبقى أصالة عدم وجوده بعده حدوثا بحيث كان ابتداء حدوثه ووجوده بعد تحقّق المعلوم التاريخ على أثرها فتمنع في إجراء الاستصحاب مطلقا فيجب الوضوء إذا كان أحدهما معلوم التاريخ أيضا مطلقا كما إذا كانا مجهولي التاريخ .
( مسألة 38 ) إذا كان مأمورا بالوضوء فأمّا أن يكون من جهة إنّه كان شاكَّا في الحدث بعد الوضوء أو من جهة الجهل بالحالة السابقة أو من جهة تعاقب الحالتين ثمّ نسي وصلَّى ثمّ تذكَّر إنّه لم يعمل بمقتضى شكَّه فهل يجري قاعدة