تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
[ 1 ] وإن علم الأمرين وشك في المتأخّر منهما بنى على أنّه محدث إذا جهل تاريخهما أو جهل تاريخ الوضوء .
شرح
ويؤيده أيضا التعبير بقوله ( ع ) : ( إذا ذكر . . إلخ ) حيث أن الذكر غير حدوث الشك في وجود الناقض مع بقاء اعتقاده على تحقّق الطهارة أولا . والحاصل أن المدّعى هو الشك في الحدث من حين حدوث الشك ، والرواية دالة على انّه شك في أصل الوضوء من أوّل الصلاة فلا دلالة فيها على المدّعى . فما في ظاهر الوسائل من تسليم كونها معارضة وحملها على الاستحباب بعيد وأبعد منه حملها على أنّ المراد من الوضوء الاستنجاء كما في الوسائل لعدم كون التعبير عن ذلك بقوله : رجل يكون على وضوء ويشكّ على وضوء هو كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام وإن كان التفصيل الذي ذكره متوجها في مسألة الاستنجاء . [ 1 ] وإن علم الأمرين وشكّ في المتأخّر منهما فأمّا أن يجهل تاريخهما معا أو يعلم الحدث دون الوضوء أو العكس ولكن المسألة في كتب القدماء معنونة على سبيل الاجمال من غير تفصيل بين الجهل بالتاريخ وعدمه وحكموا بوجوب الوضوء مطلقا ويظهر من المحقّق ( ره ) في المعتبر التردّد في المسألة حيث قال : وأمّا إذا تيقّنهما وشكّ في المتأخّر فقد قال الثلاثة ومن تبعهم يعيد الطهارة وعندي في ذلك التردّد ووجه ما قالوه أن يقين الطهارة معارض بيقين الحدث ولا رجحان فيجب الطهارة لعدم اليقين بحصولها لكن يمكن أن يقال ينظر إلى حالة قبل تصادم الاحتمالين فإن كان حدثا بنى على الطهارة لأنّه تيقّن انتقاله عن تلك