شرح
وفي الأوّل إلى خصوص ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن عامر القصباني ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن أبيه ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه ( ع ) : إذا استيقنت إنّك قد أحدثت فتوضّأ وإيّاك أن تحدث وضوء أبدا حتّى تستيقن أنّك قد أحدثت ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 7 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ، ص 176 ..
وقد يتوهّم المعارضة بينها وبين ما رواه في قرب الإسناد عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) ، قال : سألته عن رجل يكون على وضوء ويشك على وضوء هو أم لا ؟ قال : إذا ذكر وهو في صلاته انصرف فتوضّأ وأعادها وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزء ذلك ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 43 ، حديث 2 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 233 ..
ولكنّه مدفوع من وجوه :
أحدها : عدم وجودها في الكتب الأربعة التي عليها المعوّل ، فتأمّل .
ثانيها : عدم العمل عليها .
ثالثها : أنّ ظاهرها هو الشك الساري فإنّه اعتقد أوّلا انّه على وضوء ثمّ شك في صحة اعتقاده ذلك وإنّه كان على وضوء أولا .
ويؤيّده ، بل يدلّ عليه ، التفصيل في الجواب بين كون ذلك وفي أثناء الصلاة أو بعدها حيث انّه ( ع ) حكم بوجوب الإعادة في الأوّل لعدم حجيّة الشك الساري ولزوم إحراز الطهارة في بقيّة أفعالها وبالصحة في الثاني تحكيما لقاعدة الفراغ على أصالة العدم كما هو كذلك في جميع موارد تقديمها .