[ 1 ] وأمّا إذا جهل تاريخ الحدث وعلم تاريخ الوضوء بنى على بقائه ولا يجري استصحاب الحدث حينئذ حتّى يعارضه لعدم اتصال الشكّ باليقين به حتّى يحكم ببقائه والأمر في صورة جهلهما أو جهل تاريخ الوضوء وإن كان كذلك إلَّا أنّ مقتضى شرطيّة الوضوء وجوب إحرازه ، ولكن الأحوط الوضوء في هذه الصورة أيضا .
شرح
الحالة إلى الطهارة ولم يعلم تجدّد الانتقاض وصار متيقنا للطهارة وشاكا في الحدث فيبني على الطهارة وإن كان قبل تصادم الاحتمالين متطهّرا بنى على الحدث لعين ما ذكرنا من التنزيل ( انتهى ) ونحوه ذكر العلَّامة ( ره ) في المختلف .
واستشكله في الروضة بقوله ( ره ) : ويشكل بأنّ المتيقّن حينئذ ارتفاع الحدث السابق أمّا اللَّاحق المتيقّن وقوعه فلا ، وجواز بقائه لمثله متكافئ لتأخّره عن الطهارة ولا مرجح ( انتهى موضع الحاجة ) وهو جيّد ولا كلام فيه .
[ 1 ] وإنّما الكلام فيما إذا علم تاريخ أحدهما وجهل الآخر فهل يجري استصحاب ما هو معلوم التاريخ مطلقا أم لا مطلقا ، أم إذا كان المعلوم هو الوضوء دون الحدث ؟ وجوه ، بل أقوال :
وجه الأوّل : وجود مقتضى الاستصحاب وعدم المانع فإن المفروض العلم بوجود الشيء في الزمان المعيّن وعدم العلم بوجود نقيضه من ذاك الزمان إلى زمان الشك ومجرّد احتمال وجوده لا يضرّ وإلَّا لكان قادحا في جميع موارد الاستصحاب .
نعم ، بالملاحظة إلى ما قبل الزمان المعيّن مع ما بعده يعلم بوجود نقيضه فالعلم الإجمالي إمّا بوجوده قبل ذاك الزمان أو بعده حاصل فيتوهم عدم جريان الاستصحاب لمكان العلم الإجمالي .