صحّ ، وأمّا إذا صلَّى بعد كلّ من الوضوئين ثمّ تيقّن بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة ، وأمّا الأولى فالأحوط إعادتها ، وإن كان لا يبعد جريان قاعدة الفراغ فيها .
مسألة 40 - إذا توضّأ وضوئين وصلَّى بعدهما ثمّ علم بحدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء للصّلوات الآتية لأنّه يرجع إلى العلم بوضوء وحدث والشكّ في المتأخّر منهما ، وأمّا صلاته فيمكن الحكم بصحّتها من باب قاعدة الفراغ ، بل هو الأظهر .
شرح
يكون بعد الصلاة أو قبلها وعلى الأوّل فأمّا أن يكون قد صلَّى بعد كلّ واحد من الوضوئين أو صلَّى بعدهما صلاة واحدة فالصور ثلاث .
الأولى علمه بالبطلان بعد أن صلَّى بعد كلّ وضوء صلاة فهل يجري قاعدة الفراغ نظرا إلى عدم حصول العلم الإجمالي بالبطلان كي يمنع من إجرائها فإنّه على تقدير صحّة الوضوء الأوّل يكون الصلاتان كلتاهما صحيحتين وعلى تقدير بطلانه يكون الأولى باطلة فالعلم بالبطلان غير حاصل فالأقوى جريانها .
ومن هنا يظهر وجه الصورة الثانية والثالثة وإن الصلاة الواحدة المأتي بها بعدهما صحيحة ، وكذا يجب الوضوء للصلوات الآتية بناء على ما تقدّم من أنّ الوضوء سبب لحصول الطهارة ويكفي في سببيته القصد إلى تحقّق طبيعة الطهارة ولا يكون لقصد الخصوصية دخل في تحقّق الطهارة ، ولذا قوّينا أنّ الوضوء التجديدي لو انكشف كونه عقيب الحدث يكون رافعا له وموجبا لحصول الطهارة .
( مسألة 40 ) ومن هنا يظهر حكم المسألة اللَّاحقة أيضا وهي أنّه لو توضّأ وضوئين وصلَّى بعدهما وعلم ببطلان أحد الوضوئين فالصلاة ولو كانت محكومة بالصحة بمقتضى قاعدة الفراغ إلَّا أنّه يجب إحراز الطهارة للصلوات