مسألة 39 - إذا كان متوضّئا وتوضّأ للتجديد وصلَّى ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوئين ولم يعلم أيّهما لا إشكال في صحّة صلاته ولا يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية أيضا بناء على ما هو الحقّ من أنّ التجديدي إذا صادف الحدث
شرح
الفراغ مطلقا أو لا مطلقا ، أم التفصيل بين الصورة الأولى والأخيرتين بعدم الجريان في الأولى والجريان في الثانية ؟ وجوه ، لا يخلو ثانيها من رجحان لعدم الفرق بين كونه محكوما بوجوب الوضوء يقينا وجدانا أو تعبّدا في كون الصلاة باطلة ، وقد مرّ أن قاعدة الفراغ محلَّها هو الأفعال أو الشرائط التي لها محل خاص أو زمان خاص . وقد مضى المحل أو الزمان فيحكم بالصحة بمقتضى قوله ( ع ) : ( إنّما الشك في شيء لم تجزه ) الراجع إلى أصالة عدم الغفلة بعد الفراغ عن عدم وجود الدّاعي على تركه عمدا لكونه في مقام الامتثال فالتفصيل كما يتراءى في المتن في غير محلَّه .
ولا وجه له إلَّا أن يقال أنّ الوجه هو أنّه في الصورة الأولى قد وجب عليه الوضوء بمقتضى الاستصحاب بخلاف الأخيرتين فإنّه بمقتضى اشتراط إحراز الطهارة .
وبعبارة أخرى : قد حكم عليه شرعا بمقتضى دليل الاستصحاب بوجوب الوضوء فلا يجري الاستصحاب لكونه بمنزلة القطع في الأولى وفي الأخيرتين قد حكم عليه بحكم العقل حيث أنّه يجب إحراز وجود الشرائط عقلا فلا تجري القاعدة في الأولى لكونها بمنزلة العلم بخلاف الثانية والثالثة لكنّه مدفوع بأن الحاكم في الأخيرتين ولو كان هو العقل من باب وجوب إحراز الشرائط إلَّا أنّه يرجع إلى حكم الشارع بملاحظة إنّ أصل الشرط شرعي فلا فرق .
( مسألة 39 ) إذا توضّأ للتجديد ثمّ علم ببطلان أحد الوضوئين فأمّا أن