مسألة 36 - إذا نهى المولى عبده عن الوضوء في سعة الوقت إذا كان مفوّتا لحقّه فتوضّأ يشكل الحكم بصحّته ، وكذا الزوجة إذا كان وضوئها مفوّتا لحقّ الزوج ، والأجير مع منع المستأجر ، وأمثال ذلك .
شرح
هو كون المتوضّي محبوبا له تعالى والمرتد حال ارتداده لا يكون محبوبا فلا يكون متطهرا فيكشف ذلك عن انتفاء المعلول فيلزم انتفاء العلَّة فيبطل طهارته به مدفوع :
أوّلا : بإمكان أن يكون ذلك حدوثا لا بقاء .
وثانيا : لا يقاوم ذلك إطلاقات الأدلة الدالة على حصر النواقض .
وإذا كان الارتداد والرجوع في أثنائه فمقتضى القاعدة أيضا عدم بطلان الوضوء إذا لم تفت الموالاة .
نعم ، يشكل جواز المسح ببقيّة النداوة لصيرورتها نجسة بمجرّد الارتداد وقد مرّ في المطهرات أن الإسلام مطهّر لبدن المسلم لا رطوبته اللَّاصقة لها فالحكم بالبطلان عارضي .
نعم ، على القول بطهارتها تبعا يصح المسح أيضا لكن قد تقدّم أن الأقوى عدم طهارة الرطوبة الخارجية .
( مسألة 36 ) لو تعلَّق حقّ بشخص فأمّا أن يكون التعلَّق من حيث الحكم التكليفي كتعلَّق حقّ الوالدين بالولد أو من حيث الحكم الوضعي وهو أيضا أمّا تعلَّق به بنفسه من قبل اللَّه تعالى كحقّ المولى على العبد أو باختيار العبد كتعلَّق حقّ الزوج بالزوجة والمستأجر بالأجير ففي جميع الصور فهل لذي الحقّ أن يمنع من عليه الحقّ أن يتوضّأ في سعة الوقت مطلقا أم لا مطلقا ، أم التفصيل بين الناشئ من الحكم التكليفي والوضعي فلا يجوز في الثاني دون الأوّل أو العكس