مسألة 34 - إذا كان استعمال الماء بأقلّ ما يجزي من الغسل غير مضرّ واستعمال الأزيد مضرّا يجب عليه الوضوء كذلك ، ولو زاد عليه بطل إلَّا أن يكون استعمال الزيادة بعد تحقّق الغسل بأقلّ المجزي وإذا زاد عليه جهلا أو نسيانا لم يبطل بخلاف ما لو كان أصل الاستعمال مضرّا وتوضّأ ، جهلا أو نسيانا ، فإنّه يمكن الحكم ببطلانه لأنّه مأمور واقعا بالتيمّم هناك بخلاف ما نحن فيه .
شرح
نعم ، لو أراد إتيان الواجب الواقعي بهذا الوضوء ومع ذلك أراد إتيانه على نحو الاستحباب بقصد إحدى الغايات المستحبّة كقراءة القرآن مثلا فهو غير صحيح قطعا .
( مسألة 34 ) يأتي إن شاء اللَّه تعالى في مسوّغات التيمّم إنّ منها كون استعمال الماء مضرّا للوضوء أو الغسل لكن هل الإضرار مانع من صحّة الوضوء واقعا أم إذا كان معلوما ؟ وجهان من سقوط الأمر بالوضوء عند تحقّقه فلا أمر به فلا يشرع فلا يصحّ ، ومن أن الدليل على عدم جواز الوضوء حينئذ ليس إلَّا العمومات الدالة على عدم جواز الإضرار مثل قوله تعالى : « ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 195 .وقوله ( ص ) : « لا ضرر ولا ضرار على مؤمن » كما في خبر أو « على مسلم » كما في آخر ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 12 من كتاب إحياء الموات ج 17 ، ص 340 .. بناء على كونه حكما تكليفيّا وعمومه لنفسه أيضا أمّا بالدالة اللفظية أو بطريق أولى وأمثال ذلك .
وهي إنّما تدل على الحكم التكليفي الملازم للحكم الوضعي والمفروض من عدم فعليّته في صورة الجهل أو الغفلة أو النسيان وليس هناك وليس