مسألة 35 - إذا توضّأ ثمّ ارتد لا يبطل وضوئه ، فإذا عاد إلى الإسلام لا يجب عليه الإعادة وإن ارتدّ في أثنائه ثمّ تاب قبل فوات الموالاة لا يجب عليه الاستيناف ، نعم الأحوط أن يغسل بدنه من جهة الرطوبة التي كانت عليه حين الكفر ، وعلى هذا إذا كان ارتداده بعد غسل اليسرى وقبل المسح ثمّ تاب يشكل المسح لنجاسة الرطوبة التي على يديه .
شرح
بالخصوص ما دلّ على سقوط الأمر الوضوئي كي يتمسّك بإطلاقه فالأظهر والأصح اختصاص بطلان الوضوء بصورة العلم بالضرر وعمده ويتفرّع عليه انّه لو توضّأ ثمّ ظهر إنّه كان مضرا غسلا أو مسحا يصحّ الوضوء بخلاف الاحتمال الأوّل فإنّه باطل مطلقا ، وسيأتي إن شاء اللَّه في محلَّه لزوم الاكتفاء بأقل ما يصدق عليه الغسل والمسح إذا كان استعمال الماء مضرّا وحينئذ فلو تحقّق الأقل ولزم من زيادته الضرر ولا يبطل مطلقا ولو كان منهيا عنه لعدم كونه جزءا من المأمور به .
( مسألة 35 ) قد مرّ في موجبات الوضوء ونواقضه ما يدلّ على حصرها بالأمور المذكورة هنا ، وهي ستة أو سبعة ، ولم يكن الكفر والارتداد منها ، وحينئذ فلو ارتدّ فأمّا أن يكون بعد تمامه أو في أثنائه ، وعلى التقديرين فأمّا أن يتوب ويرجع أولا ، ولا كلام فيما إذا لم يرجع وأمّا إذا رجع وتاب وكان بعد تمامه فلا يجب عليه الإعادة رأسا لأنّ الطهارة المعنوية قد حصلت والمفروض عدم انتقاضها بالارتداد .
وتوهم إنّ مقتضى قوله تعالى : « إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 222 .