وبالاستحباب بالنسبة إلى ما كان قبل الوقت ، فلو أراد نيّة الوجوب والندب نوى الأوّل بعد الوقت والثاني قبله .
مسألة 33 - إذا كان عليه صلاة واجبة ، أداء أو قضاء ، ولم يكن عازما على إتيانها فعلا فتوضّأ لقراءة القرآن فهذا الوضوء متّصف بالوجوب وإن لم يكن الدّاعي عليه الأمر الوجوبي ، فلو أراد قصد الوجوب والندب لا بدّ أن يقصد الوجوب الوصفي والندب الغائي بأن يقول أتوضّأ الوضوء الواجب امتثالا للأمر به لقراءة القرآن ، هذا ولكن الأقوى أنّ هذا الوضوء متّصف بالوجوب والاستحباب معا ولا مانع من اجتماعهما .
شرح
بقصد الوجوب بالخصوص أو بقصد الاستحباب بالخصوص ، فعلى الأوّل يصحّ الوضوء إذا كان غافلا عن عدم دخول الوقت ولم يكن بنحو التقييد ، وكذا الثاني مع عدم دخول الوقت هذا إذا لم يكن قد دخل الوقت في الأثناء وإلَّا يصحّ مطلقا ولا يلزم أن يقال أنّه متّصف بالوجوب والاستحباب معا فإنّ الاتّصاف إنّما هو بعد تحقّق العمل والمفروض دخول الوقت قبل تمامه فيتّصف بالوجوب فقط بملاحظة الأجزاء الأخيرة ولا يتبعّض الوضوء الواحد فإنّ المأمور به بما هو حصول الطهارة وهو أمر آني الوجود ولو كان مقدّماته تدريجية ومنه يظهر ما في كلام الماتن ( ره ) حيث حكم بأنّه متّصف بالأمرين بالاعتبارين .
( مسألة 33 ) هل المناط في اتّصاف الوضوء بالوجوب أو الندب هو الأمر الواقعي بما يجب إتيانه مع الطهارة أو يستحب ولو لم يكن داعي المكلَّف ذلك أو هو قصد المتوضي أيضا فلو توضّي في أوّل الوقت قبل إتيان الصلاة أو قبل الوقت وكان عليه قضاء الصلاة فهل يكون وضوئه ذلك متّصفا بالوجوب الواقعي أم لا ؟ وجهان .