تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
امتثال أحدهما ولا أدائه . وإن نوى أحدهما المعيّن حصل امتثاله وأدائه ولا يكفي عن الآخر وعلى أيّ حال وضوئه صحيح بمعنى أنّه موجب لرفع الحدث ، وإذا نذر أن يقرء القرآن متوضّئا ونذر أيضا أن يدخل المسجد متوضّئا فلا يتعدّد حينئذ ويجزي وضوء واحد عنهما وإن لم ينو شيئا عنهما ولم يمتثل أحدهما . ولو نرى الوضوء لأحدهما كان امتثالا بالنسبة إليه وأداء بالنسبة إلى الآخر وهذا القول قريب . مسألة 32 - إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت وفي أثنائه دخل لا إشكال في صحّته وأنّه متّصف بالوجوب باعتبار ما كان بعد الوقت من أجزائه
شرح
بجيّد ، ومن هنا يظهر أيضا أنّ اجتماع تعدّد الأوامر بتحصيل تلك الغاية بعد تحقّقها يكون من قبيل تعدّد المسبّبات وإلَّا فكلّ واحد من الأمور التي يشترط في ترتّبها صحّة أو كمالا وجود تلك الغاية سبب مستقل للأمر بتحصيلها فتحصّل أنّ الأمر متعدّد والمأمور به واحد على سبيل البدلية فإذا حصل بامتثال بعض الأوامر لم يبق للآخر محل وإذا حصّلها بقصد امتثال الأوامر العديدة فالظاهر تحقّق الامتثال بالنسبة إلى الجميع ولا يحتاج إلى تعيين بعضها المعيّن لعدم توقّف حصول الغاية عليه لاشتراكها كلَّها في كون نتيجتها حصول الطهارة ولا حاجة إلى تفصيل الأقوال المذكورة بعد بيان ما هو التحقيق وقد مرّ في محلَّه تفصيلا ، وأمّا مسألة النذر الذي مثّل به فغير مرتبط بالمقام لكونه تابعا لخصوصيات نذر الناذر وقد مرّ تفصيل ذلك في غايات الوضوء ، فراجع . ( مسألة 32 ) إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت فأمّا أن يكون قد شرع