تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
مسألة 31 - لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعددة للوضوء كما إذا كان بعد الوقت وعليه القضاء أيضا وكان ناذرا لمس المصحف وأراد قراءة القرآن وزيارة المشاهد كما لا إشكال في أنّه إذا نوى الجميع وتوضّأ وضوء واحدا لها كفى وحصل امتثال الأمر بالنسبة إلى الجميع وإنّه إذا نوى واحدا منها أيضا كفى عن الجميع وكان أداء بالنسبة إليها وإن لم يكن امتثالا إلَّا بالنسبة إلى ما نواه ولا ينبغي الإشكال في أنّ الأمر متعدّد حينئذ وإن قيل أنّه لا يتعدد وإنّما المتعدد جهاته وإنّما الإشكال في أنّه هل يكون المأمور به متعدّدا أيضا وإن كفاية الوضوء الواحد من باب التداخل أو لا بل يتعدّد ؟ ( ذهب ) بعض العلماء إلى الأوّل ، وقال : أنّه حينئذ يجب عليه أن يعيّن أحدها وإلَّا بطل لأنّ التعيين شرط عند تعدّد المأمور به . و ( ذهب ) بعضهم إلى الثاني وإنّ التعدد إنّما هو في الأمر أو في جهاته . و ( بعضهم ) إلى أنّه يتعدّد بالنذر ولا يتعدّد بغيره ، وفي النّذر أيضا لا مطلقا ، بل في بعض الصّور ، مثلا إذا نذر أن يتوضّأ لقراءة القرآن ونذر أيضا أن يتوضّأ لدخول المسجد فحينئذ يتعدّد ، ولا يغني أحدهما عن الآخر ، فإذا لم ينو شيئا منهما لم يقع
شرح
نعم ، لا يبعد أن يقال بعدم الصحة في صورة الانحصار وعدم المندوحة لسقوط الأمر بالوضوء مثلا إذا كان العمل مثل الوضوء إلَّا أن يقال بعدم الحرمة حينئذ وهو بعيد ، فالأحوط حينئذ هو الجمع بينه وبين التيمّم . ( مسألة 31 ) قد تقدّم في أنّ ما هو المترتّب على الوضوء هي الطهارة من الحدث وهي غاية واحدة لا تعدد فيها ، غاية الأمر يترتّب على تلك الغاية أمور مشروطة بالطهارة أمّا صحة وأمّا كمالا على ما تقدّم تفصيلا فحينئذ لا إشكال في جواز ترتيب الغايات المتعدّدة بعد تحقّق ما هو الموضوع لها - أعني الطهارة - فما هو ظاهر المتن من التعبير بإمكان اجتماع الغايات المتعددة للوضوء ليس
مدارك العروة — صفحة 401 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي