مسألة 29 - الرّياء بعد العمل ليس بمبطل .
مسألة 30 - إذا توضّأت المرأة في مكان يراها الأجنبي لا يبطل وضوئها وإن كان من قصدها ذلك .
شرح
كانت لا توجب اتحادها معها فالظاهر عدم البطلان مطلقا كما إذا توضّأت المرأة وكان غرضها من التوضّي في هذا الزمان أو المكان المخصوص رؤية الأجنبي مواضع الوضوء ولا يحصل إلَّا به فالظاهر عدمه أيضا فإطلاق القول بعدم بطلانه إذا كانت الضميمة مرجوحة كما هو ظاهر المتن ليس بجيّد ، فافهم .
( مسألة 29 ) مقتضى القاعدة عدم بطلان العمل بالرياء بعد العمل لاجتماعه شرائط الصحة حين العمل ، والمفروض عدم بقاء القربة في صحته .
نعم ، يكون الرياء بعده موجبا لسقوط العمل إن كونه موجبا للوصول إلى مقام العابدين كما تقدّم في قوله ( ع ) : ( الإبقاء على العمل أشدّ من العمل . . إلخ ) .
ويؤيّده ويشير إليه قوله تعالى : « لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ والأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 264 .بناء على شمول إطلاقه للمنّ بعد العمل ، فتأمّل .
( مسألة 30 ) قد مرّ أن الضميمة المرجوحة لا توجب بطلان العمل إذا لم تكن طبيعة الضميمة مقصودة فيه بل كان إيجادها ببعض أفرادها المتميزة بالزمان المخصوص أو المكان المخصوص ملازمة له وقد مثّلنا آنفا بوضوء المرأة في مكان يراها الأجنبي ولو كان ذلك غرضها من الوضوء فإن مجرّد ترتّب الحرام على العمل لا يوجب اتحادها معه إذا كان يمكن إيجاده من دون تلك الضميمة .