تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
[ 1 ] وإن كانت مباحة فالأقوى أنّها أيضا كذلك كضمّ التبرّد إلى القربة لكنّ الأحوط في صورة استقلالهما أيضا الإعادة . [ 2 ] وإن كانت محرّمة غير الرّياء والسمعة فهي في الإبطال مثل الرّياء لأنّ الفعل يصير محرما فيكون باطلا ، نعم الفرق بينها وبين الرّياء أنّه لو لم يكن داعيه في ابتداء العمل إلَّا القربة لكن حصل له في الأثناء في جزء من الأجزاء يختصّ البطلان بذلك الجزء ، فلو عدل عن قصده وأعاده من دون فوات الموالاة صح ، وكذا لو كان ذلك الجزء مستحبّا وإن لم يتداركه بخلاف الرّياء على ما عرفت فإنّ حاله حال الحدث في الإبطال .
شرح
بهذا العمل فهل يبقى على رجحانه أيضا ؟ يمكن أن يقال بالعدم للانصراف إلى غير هذه الصورة . نعم ، يمكن أن يقال ببقائه إذا أتى به في الزمان المخصوص أو المكان المخصوص فحينئذ يمكن أن يقال بصحة العمل مطلقا ولو كان داعي الضميمة الخارجية مستقلا فالمناط في عدم القدح هو الإتيان بالخصوصية الفردية في ضمن العبادة المأمور بها لا أصل الطبيعة . [ 1 ] ومن هنا يظهر حال الضميمة المباحة أيضا فإن الإتيان بها لو كان في ضمن الإتيان بطبيعة الضميمة لكان قادحا لتحقّق الطبيعة المأمور بها . نعم ، لو كان الداعي الحامل على إتيانها ، مستقلا وكان داعي الطبيعة المأمور بها تبعا فالظاهر بطلان العبادة مطلقا ، سواء كانت الضميمة مباحة أو راجحة . [ 2 ] وإن كانت مرجوحة بحيث توجب اتحادها مع الطبيعة المأمور بها وكانت مانعة عن النقيض فالظاهر بطلان العمل وإن لم تكن مانعة عنه فلا وإن