[ 1 ] وأمّا السّمعة فإن كانت داعية على العمل أو كانت جزءا من الدّاعي بطل وإلَّا فلا ، كما في الرّياء فإذا كان الدّاعي له على العمل هو القربة إلَّا أنّه يفرح إذا اطَّلع عليه النّاس من غير أن يكون داخلا في قصده لا يكون باطلا .
شرح
[ 1 ] وأمّا الثالث : أعني السمعة فالظاهر إنّه بحكم الرياء صحة وبطلانا لعدم الفرق في كونه جاعلا الشريك له تعالى بين أن يكون غرضه إراءة الغير أو إسماعه فتحصّل أن العبادة لا بدّ أن تكون للَّه تعالى . قال اللَّه تعالى :
« وقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ » الآية ( 1 )( 1 ) الاسراء / 23 ..
وقال : « قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله ولا أُشْرِكَ بِهِ » الآية ( 2 )( 2 ) الرّعد / 36 ..
وقال : « وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ » ( 3 )( 3 ) الذّاريات / 56 ..
وقال : « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ . لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ » ( 4 )( 4 ) الكافرون / 1 ..
وقال : « تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا الله ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً » الآية ( 5 )( 5 ) آل عمران / 64 ..
وقال : « فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً » ( 6 )( 6 ) الكهف / 11 ..