شرح
والتحقيق كما نبّه الماتن ( ره ) عليه أن ما هو المبطل هو كونه محرّكا نحو العمل حقيقة وداعيا فلا يضرّ مجرّد الاخطار ولا سيّما إذا كان متأذّيا ومتأثّرا من ذلك ، بل هو مؤكَّد للإخلاص إذا لم يكن بذلك الخطور القلبي راضيا .
كما يدل عليه ما رواه ثقة الإسلام الكليني ( ره ) في باب الوسوسة وحديث النفس من كتاب الإيمان والكفر من أصول الكافي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قلت له :
أنه يقع في فلبي أمر عظيم ، فقال : قل : لا إله إلَّا اللَّه ، قال جميل : كلّ ما وقع في قلبي شيء ، قلت : لا إله إلَّا اللَّه فيذهب عنّي ( 1 )( 1 ) أصول الكافي : باب الوسوسة إلخ ج 2 ، ص 424 ، حديث 2 ، طبع الآخوندي ..
وبالإسناد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :
جاء رجل إلى النبيّ ( ص ) فقال : يا رسول اللَّه هلكت ، فقال له : أتاك الخبيث ، فقال لك : من خلقك ، فقلت : اللَّه ، فقال لك : اللَّه من خلقه ، فقال : أي والذي بعثك بالحق لكان كذا ، فقال رسول اللَّه ( ص ) : ذاك واللَّه محض الايمان . قال ابن أبي عمير فحدّثت بذلك عبد الرّحمن بن الحجاج فقال : حدّثني أبي ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أن رسول اللَّه ( ص ) إنّما عنى بقوله : « هذا واللَّه محض الايمان » خوفه أن يكون قد هلك حيث عرض له في قلبه ( 2 )( 2 ) أصول الكافي : باب الوسوسة إلخ ج 2 ، ص 425 ، حديث 3 ، طبع الآخوندي ..
وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعا ، عن علي بن مهزيار ، قال : كتب رجل إلى أبي جعفر ( ع ) يشكو إليه