[ 1 ] وإذا شك حين العمل في أنّ داعيه محض القربة أو مركب منها ومن الرّياء فالعمل باطل لعدم إحراز الخلوص الذي هو الشرط في الصحّة .
شرح
لمما يخطر على باله فأجابه في بعض كلامه : أنّ اللَّه عزّ وجلّ إن شاء ثبّتك فلا يجعل لإبليس عليك طريقا قد شكى قوم إلى النبيّ ( ص ) لمما يعرض لهم لأن تهوي به الريح أو تقطَّعوا أحبّ إليهم من أن يتكلَّموا به ، فقال رسول اللَّه ( ص ) :
أتجدون ذلك ؟ قالوا : نعم ، فقال : والذي نفسي بيده إن ذلك لصريح الايمان فإذا وجدتموه فقولوا آمنّا باللَّه ورسوله ولا حول ولا قوة إلَّا باللَّه ( 1 )( 1 ) أصول الكافي : باب الوسوسة إلخ ج 2 ، ص 425 ، حديث 4 ، طبع الآخوندي ..
هذا كلَّه فيما إذا علم حين العمل كيفية النيّة .
[ 1 ] ولو شكّ فيها فهل يحكم ببطلانه أيضا حيث أن المستفاد من الأدلة هو اعتبار كونه خالصا للَّه وهو يحتاج إلى إحراز ذلك حينه ، والمفروض كونه مشكوكا أم لا فإنّ ما هو المبطل هو كونه رياء ، والمفروض الشك في تحقّقه نظير ما لو شك في تحقّق الحدث أم التفصيل بين كونه حال الشك خالصا وجهه للَّه وعدمه بالبطلان في الأوّل دون الثاني فإن كونه للَّه حين التوجّه إلى هذا الشرط كاف في الحكم بالصحة ولا يحتاج إلى إحراز أزيد من ذلك ؟ وجوه لا يخلو الأخير من رجحان .
لا ، لأصالة الصحة في فعل المسلم كي تشكل بأنّها في عمل نفسه غير مسلمة ولا لأصالة عدم الانتقال من الحالة الأولى إلى الحالة التي هو عليها فعلا كي تشكل بأنّها غير مثبتة لكونه ناويا لقصد الإخلاص ، بل لعدم اشتراط أزيد من كونه حين العمل ناويا للقربة الخالصة كي يحكم ببطلان العمل .