تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
[ 1 ] نعم ، قصد الغاية معتبر في تحقّق الامتثال بمعنى أنّه لو قصدها يكون ممتثلا للأمر الآتي من جهتها وإن لم يقصدها يكون أداء للمأمور به لا امتثالا ، فالمقصود من عدم اعتبار قصد الغاية عدم اعتباره في الصحة وإن كان معتبرا في تحقّق الامتثال ، نعم قد يكون الأداء موقوفا على الامتثال فحينئذ لا يحصل الأداء أيضا كما لو نذر أن يتوضّأ لغاية معيّنة فتوضّأ ولم يقصدها فإنّه لا يكون ممتثلا للأمر النذري ولا يكون أداء للمأمور به بالأمر النذري أيضا ، وإن كان وضوئه صحيحا لأنّ أدائه فرع قصده ، نعم هو أداء للمأمور به بالأمر الوضوئي . ( الثالث عشر ) الخلوص ، فلو ضمّ إليه الرياء بطل .
شرح
قصد الموجب من بول أو نوم مفصّلا فلا نعيد . [ 1 ] نعم ، لو أراد ترتّب الثّواب أو الاحتراز عن العقاب مثلا لا يترتّب ذلك إلَّا إذا قصد الامتثال كما أنّ الأداء أو القضاء أو الوجوب أو الندب لو أخذ في الموضوع بعنوان القيدية للمأمور به كما إذا نذر الإتيان بالعمل الفلاني بقصد أحد هذه الأمور يجب عليه الإتيان كذلك ، وهذا كسائر الموضوعات التي يتعلَّق بها الأمر . الشرط الثالث عشر : الخلوص والظاهر أن هذا شرط آخر غير اعتبار أصل النيّة فإنّها تتحقّق مع الإشراك أيضا . نعم ، لو كان المراد منها هو إتيان العمل للَّه تعالى فقط في مقابل إتيانه لغيره لا إتيانه مع التوجّه في مقابل إتيانه مع الغفلة فلا يكون حينئذ شرطا مستقلا . وكيف كان فاعتباره ممّا يدل عليه العقل والنقل والإجماع ، أمّا العقل فلأنّ الوصول إلى الكمالات المعنوية التي تحصل بشكر المنعم الذي هو واجب