تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
صح إذا لم يكن على وجه التقييد وإلَّا بطل ، كأن يقول : أتوضّأ لوجوبه وإلَّا فلا أتوضّأ . مسألة 28 - لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الاستباحة على الأقوى ولا قصد الغاية التي أمر لأجلها بالوضوء ، وكذا لا يجب قصد الموجب من بول أو نوم ، كما مرّ .
شرح
الغفلة إلَّا على نحو التشريع أو اشتباه الموضوع بأن تخيل أن شرائط الوجوب قد تحقّقت فأتى به بعنوان الوجوب وكان في نيّته انّه لو لم يكن قد دخل الوقت لم يحصل له داع إلى إتيانه فيكون باطلا لرجوع الأوّل إلى المحرم الذي لا يصحّ معه التقرّب والثاني إلى عدم تحقّق الدّاعي بقول مطلق بل على نحو الترديد والتعليق . ( مسألة 28 ) قد ظهر ممّا ذكرنا عدم اعتبار قصد رفع الحدث ولا استباحة الصلاة لما قلنا من انّها من الآثار المتأخّرة عن تحقّقه لا من شرائطه المتقدّمة ، وقد مرّ أيضا في غايات الوضوء بنفسه بهذا العنوان الذي تعلَّق به الأمر يكفي في حصول الطهارة التي هي موضوع لترتب غاياتها فلا يحتاج إلى قصد غاية أخرى . ودعوى كونها هي المطلوبات النفسية التي يكون قصد التقرب بالوضوء باعتبار كونه طريقا إلى امتثال أوامرها الذي هو مناط التقرّب لا ينافي ما ذكرناه فإن كون شيء مطلوبا نفسيا بحسب الحقيقة غير تعلَّق الأمر به الذي هو المناط في لزوم الامتثال الذي هو مناط التقرّب وإلَّا فجميع الغايات المترتّبة على متعلَّقات الأوامر كحصول القرب والوصول إلى ساحة قدسه تعالى أو إلى المثوبات والاحتراز عن العقوبات كلَّها مطلوبات نفسية مع عدم لزوم قصدها قطعا ، وقد مرّ أيضا في موجبات الوضوء عدم الاحتياج في حصول الطهارة إلى
مدارك العروة — صفحة 389 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي