تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وهي القصد إلى الفعل .
شرح
بعد الإجماع بأن المراد من قوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .إرادة الصلاة بأن لازم ذلك الغسل للصلاة ومثّلوا لذلك بمثل قولك : إذا أردت لقاء الأمير فخذ أهبتك أي للقائه يعني إذا أردت الصلاة فاغسل وجهك أي بقصد الصلاة ولا معنى للنيّة إلَّا ذلك . ولكن يرد على الاستدلال بأن الظاهر أن القائل باعتبار النيّة يقول بلزوم نيّة هذه العناوين الخاصّة كالوضوء والغسل وغيرهما لا نيّة ما يكون هذه العناوين غايات لها . نعم ، يمكن أن يستدلّ بقوله تعالى في ذيل الآية : « ولكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ » ( 2 )( 2 ) المائدة / 6 .الآية أن الطهارة لا تحصل إلَّا بالفعل الاختياري وتحقّقه متوقّف على النيّة ، ولعلّ مبنى أصل المسألة بين العامة والخاصة على أن الوضوء والغسل عبادة أم لا ، ولازم من يقول بعدم احتياجه إلى النيّة أن يقول بعدم كونهما عبادة وقد قلنا في غايات الوضوء أنّ الطهارة المعنوية نوع من التقرّب وكذلك قوله تعالى : « وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » ( 3 )( 3 ) المائدة / 6 .ويدل عليه أيضا قوله ( ع ) : ( الوضوء شطر الإيمان ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 5 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 256 .وقوله ( ع ) : ( الوضوء نور ) ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 8 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 265 .ولا ريب أن صيرورته إيمانا ونورا يتوقّف على النيّة مضافا إلى الإجماع من غير من ذكر من العامة . وأمّا حقيقة النيّة فهل هي إخطار بالبال وهو عمل القلب كما عبّر به في