شرح
الأعمال بالنيّات ونحو ذلك .
فإن كان المراد إنّ عناوين الأعمال كعنوان الوضوء والصلاة والطواف والغسل والتيمم لا تتحقّق في الخارج ولا توجد إلَّا بها فاللَّازم اعتبارها ولا شبهة فيه لتسليم الخصم بأنّا مأمورون بهذه العناوين والمفروض عدم وجودها إلَّا بها .
وإن كان المراد أن الآثار المترقبة لا تترتّب إلَّا بها فاللَّازم إرادة قصد القربة .
نعم ، بينهما بحسب الخارج عموم مطلق لاستلزام الثاني للأوّل لعدم تعقّل ترتّب الآثار حقيقة من دون وجود الشيء .
نعم ، يمكن أن يراد به معنى عام جامع بينها المعبّر عنه بعموم المجاز بأن يقال إنّ الآثار المترتّبة باعتبار انّها معلولات أفعاله كما أن الأفعال الصادرة عنه بالجوارح أعمال له أيضا فقوله ( ص ) : « إنّما الأعمال بالنيّات » أو : « لا عمل إلَّا بالنيّة » يراد به أصل العمل الأعم من الفعل الجوارحي أو معلوله الذي يسمّى عملا بنوع من التعمّل والمجاز فيدلّ حينئذ على اعتبار النيّة بالمعنيين الأوّلين بل الثلاثة .
نعم ، قد يتمسّك لعدم الاعتبار في خصوص الوضوء بإطلاق قوله تعالى :
« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .لصدق الغسل من دون النيّة أيضا ، وقد يجاب كما في الناصريات والخلاف والغنية والمعتبر والمختلف والمنتهى وغيرها