تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
( الثاني عشر ) النية .
شرح
بعض الفقهاء بأنّ الترتيب ركن فإنّ الركن جزء الشيء الداخل فيه ، وكيف كان فالأمر سهل . الشرط الثاني عشر : النيّة . واعتبارها في الجملة ممّا لا كلام فيه حتّى عند أبي حنيفة القائل بعدم لزومها في الطهارة المائية ، ولكن يوجبها في الترابية والتكلَّم فيها والبحث عنها قد وقع في كلمات غير واحد من محقّقي المتأخّرين حيث اشبعوا الكلام فيها نفيا وإثباتا ، نقضا وإبراما ، فلا نعيدها بعبارات أخر أقصر من تلك العبارات الوافية بل نقتصر على ما هو المختار في تحقيقها . فنقول بعون اللَّه تعالى : قد يعبّر بلزوم النيّة في مقابل القول بعدم لزومها بالنسبة إلى فعل مخصوص كما هو كذلك في خصوص نيّة الوضوء فإن السيّد في الناصريات والشيخ في الخلاف والمبسوط وابن زهرة في الغنية بل صواحب السرائر والمعتبر والمنتهى قد عنونوا المسألة في مقابل من يقول بعدم لزومها أمّا مطلقا كما نقل في الناصريات عن الحسن بن حيّ وهو من رؤساء الزيديّة عدم لزومها في الوضوء والتيمم . وأمّا في خصوص المائية كما عن أبي حنيفة وأصحابه ، ولذا يتمسّكون بقوله ( ص ) : « إنّما الأعمال بالنيّات » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ج 1 ، ص 34 .، وقوله ( ص ) : « لكل امرئ ما نوى » ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ج 1 ، ص 34 .، وقوله ( ص ) : « لا عمل إلَّا بالنيّة » ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ج 1 ، ص 34 .أو بنيّة . ويريدون به أنّ الآثار المترتّبة على الأعمال التي يؤتى بها في الخارج بترقّب ترتّب تلك الآثار لا يترتب عليها من غير نيّة ويرجع هذا المعنى إلى