تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
والمسح . وأمّا التي لا يجب غسلها ولا يجوز الاكتفاء ببللها في جواز المسح فالظاهر خروجها عن ترتب الآثار عليها فلو فرضنا جفاف جميع الأعضاء وبقيت الرطوبة في مسترسل اللحية لا يصح الوضوء ، وجبت الإعادة لصدق قوله : جفّ وضوئي ويبس وضوئي فإن الوضوء عبارة عن الغسل والمسح اللذين هما من مقوّمات مانعية الوضوء فلا فرق في بقاء الرطوبة في مسترسل اللحية وعدمه فاستشكال الماتن ( ره ) في المسألة مع ما سبق منه من عدم وجوب غسل المسترسل لم يعلم وجهه ، واللَّه العالم . وأعجب منه فرضه بقاء الرطوبة في الأطراف الخارجة عن الحدّ . تنبيه الظاهر هو الفرق بين الشرائط التسعة الأولى وبين شرطية الترتيب والموالاة فإنّها شرط لكل واحد من الأجزاء منفردا مع قطع النظر عن الجزء الآخر بخلافهما فإن الترتيب شرط للجزء الذي يأتي به لاحقا ، فلو قدّمه على السابق لم يصح هذا الجزء ولكن يصحّ الذي يأتي به متأخّرا وتحسب جزءا كما تقدّم التفصيل . مثلا لو أتى بغسل اليد ثمّ بغسل الوجه لم يصحّ غسل اليد ، ولكن يصحّ غسل الوجه إذا لم يعتقد تأخّر غسل الوجه عن غسل اليد شرعا ، وهذا بخلاف سائر الشرائط فإنّه يبطل الجزء نفسه إذا لم يأت مع شرطه . وكذا الموالاة شرط لصحّة الذي يأتي به بعد الجزء الأوّل لا انّه شرط صحّة الجزء الأوّل أيضا فلو تركها فالبطلان مستند إلى عدم إتيانه للجزء اللَّاحق مع شرائطه ، ولذا عدّهما من الأجزاء أشبه من عدّهما من الشرائط ، ولعلَّه لذا عبّر
مدارك العروة — صفحة 381 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي