تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
مسألة 25 - إذا مشى بعد الغسلات خطوات ثمّ أتى بالمسحات لا بأس ، وكذا قبل تمام الغسلات إذا أتى بما بقي ويجوز التوضّي ماشيا . مسألة 26 - إذا ترك الموالاة نسيانا بطل وضوئه مع فرض عدم التتابع العرفي أيضا ، وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثمّ تبيّن الخلاف . مسألة 27 - إذا جفّ الوجه حين الشروع في اليد لكن بقيت الرطوبة في مسترسل اللَّحية أو الأطراف الخارجة عن الحدّ ففي كفايتها إشكال .
شرح
( مسألة 25 ) لا يشترط في الوضوء الاستقرار في المكان لعدم الدليل عليه ، وهذا بخلاف الصلاة كما يأتي مضافا إلى دلالة الروايات المتقدّمة الدالة على جواز المسح ببقية البلل إذا قام في الصلاة فإنّ إطلاقها يشمل ما لو تحرّك عن مكانه الأوّل وقام إليها . ( مسألة 26 ) مقتضى ما اخترناه من أن المناط هو الجفاف عدم الفرق بين العمد والنسيان فلو نسي وتذكَّر بعد الجفاف فوضوئه باطل ، سواء كان التتابع العرفي قد حصل أم لا فلو فرضنا إنّه مسح بعض أعضائه بعد جفاف جميع الأعضاء السابقة نسيانا ولكن قد حصل التتابع العرفي يشكل الحكم بالصحة لما ذكرنا من أن الروايتين قد حددتا بالجفاف العرفي وليس لنا دليل لفظي يدل على كفاية التتابع العرفي كي نتمسّك بإطلاقه فقول الماتن ( ره ) في الفرض ( بطل وضوئه مع فرض عدم التتابع العرفي ) محل إشكال بل منع لاستلزامه التبعض في الوضوء وهو ينافي قوله ( ع ) : ( إن الوضوء لا يتبعّض ) فالظاهر أن التتابع العرفي وإن صدق لكن لو استلزم الجفاف يبطل الوضوء مطلقا مع فرض الاعتدال . ( مسألة 27 ) الظاهر أنّ المناط في الجفاف وعدمه بالنسبة إلى الأعضاء التي يعدّ غسلها جزءا من الوضوء بحيث لو نسيه وبقي فيه كان يجوز منه الأخذ