[ 1 ] واعتبار عدم الجفاف إنّما هو إذا كان الجفاف من جهة الفصل بين الأعضاء أو طول الزمان ، وأمّا إذا تابع في الأفعال وحصل الجفاف من جهة حرارة بدنه أو حرارة الهواء أو غير ذلك فلا بطلان .
[ 2 ] فالشرط في الحقيقة أحد الأمرين من التتابع العرفي وعدم الجفاف ، وذهب بعض العلماء إلى وجوب الموالاة بمعنى التتابع وإن كان لا يبطل الوضوء بتركه إذا حصلت الموالاة بمعنى عدم الجفاف ثمّ أنّه لا يلزم بقاء الرطوبة في تمام العضو السابق ، بل يكفي بقائها في الجملة ، ولو في بعض أجزاء ذلك العضو .
شرح
عبد اللَّه ( ع ) كما أسنده ولده في كتاب مدينة العلم ( انتهى ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 4 بالسند الثاني ج 1 ، ص 315 ..
وثالثا : منافاتهما في الروايتين الموافقتين لعمل الأصحاب .
ورابعا : ما ذكرنا من كون النسبة بينهما عموما من وجه .
وخامسا : موافقتها للتقية كما رجحه في الذكرى واحتمله في التهذيب .
[ 1 ] نعم ، يمكن حملها على ما حمله في التهذيب من كون المفروض شدة حرارة الهواء كما إنّه قيّد جماعة ممّن تقدّم كلماتهم الجفاف بكونه في الهواء المعتدل وإلَّا فلو كان الهواء غير معتدل أو البدن حارا شديد الحرارة بحيث لا يبقى الرطوبة قبل فوات الموالاة العرفية فالأقوى صحّته والرجوع إلى الموالاة العرفية التي قلنا هي مقتضى القاعدة .
[ 2 ] والظاهر أن قول الماتن ( ره ) : ( فالشرط في الحقيقة أحد الأمرين التتابع العرفي وعدم الجفاف ) ( انتهى ) ، مسامحة فإن الرجوع إلى العرف في الرتبة المتأخّرة عن فرض عدم الجفاف لا إنّه في عرضه شرط على سبيل منع الخلو .