شرح
فإن قوله ( ع ) : ( حتّى ينشف ) أو : ( يبس وضوئك ) وقوله : ( فيجفّ وضوئي ) ظاهر في تمام ما وضّأه إلى هذا الموضع وحمل الوضوء على البعض خلاف الظاهر فلو غسل وجهه ويمينه وأخّر اليسار حتّى يبس اليمين ولكن بقي الوجه على رطوبته يصح الوضوء ولا يجب الإعادة اختاره المحقّق ( ره ) في المعتبر ، وقال : ويدل على ذلك الاتفاق على أن الناسي للمسح يأخذ من شعر لحيته وأجفانه وإن لم يبق في يده نداوة ( انتهى ) .
ثمّ أيده برواية أبي بصير المتقدّمة وهو جيّد .
ثمّ إنّه قد ذكر الشهيد ( ره ) في الذكرى أن الصدوق استدلّ برواية حريز الآتية ولكنّه ليس فيها التفصيل المذكور إلَّا أن يجمع بين الروايات باختصاص ما تقدّم بموردها وهو صورة جفاف المحلّ وحملها على صورة العمد وهو مشكل مع إطلاق الرواية مع أنّ بينهما عموما من وجه بناء على استفادة العموم من التعليل فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد ابن محمّد ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن حريز في الوضوء يجف قال : قلت :
فإن جفّ الأول قبل أن اغسل الذي يليه قال : جفّ أو لم يجفّ اغسل ما بقي ، قلت : وكذلك غسل الجنابة ، قال : هو بتلك المنزلة ابدأ بالرأس ثمّ أفض على سائر جسدك ، قلت : وإن كان بعض يوم ، قال : نعم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 4 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 314 .. فأوّل ما في هذه الرواية إجمالها فإن قوله ابتداء في الوضوء يجفّ ثمّ قوله : ( قال : قلت : لا يستقم ) .
وثانيا كونها موقوفة لم يذكر فيها المروي عنه . نعم ، ذكر في الذكرى في مقام الاستدلال عن الصدوق بقوله : ولعلَّه عوّل على ما رواه حريز عن أبي