تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
ينشف يبس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 2 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 314 .. فإن التعليل بقوله ( ع ) : ( فإن الوضوء . . إلخ ) يفيد أن علَّة الحكم بوجوب الإعادة هو عدم قابلية تبعض الوضوء لا عروض الحاجة كي يكون مخصوصا بصورة العذر وهذا المعنى صادق مع الاختيار أيضا ويستفاد أيضا إنّه ما دام لم يجف لا يصير الوضوء متبعّضا مطلقا ، سواء كان التأخير اختيارا أو اضطرارا . ولا يخفى أن التعطيل إنّما جاء باعتبار أن المفروض في السؤال يبوسة الوضوء فلا يشمل ما لو لم يجفّ قطعا فلا دلالة فيه على وجوب المتابعة قبل الجفاف كما استدل به في المختلف حيث قال بعد الخبر : وجه الاستدلال أن حكمه ( ع ) بأن الوضوء لا يتبعّض وهو صادق مع الجفاف وعدمه ( انتهى ) . وكيف يكون صادقا مع أنّه تعليل لفرض الجفاف وما هو المعروف من إنّ العلَّة تكون معمّمة للحكم كما تكون مخصّصة له فهو صحيح بالنسبة إلى ما نبّهنا عليه من عدم الفرق بين عروض الحاجة الموجبة للجفاف وغيرها ألا ترى أنّه لو قيل إذا جائك زيد فأكرمه فإن العالم يجب إكرامه لا دلالة لهذا التعليل إلَّا أن غير زيدا أيضا يجب إكرامه إذا كان عالما لا أن زيد إذا لم يجيء أيضا فهو واجب الإكرام فتنبّه . وعلى هذا التعليل يحمل ما رواه في الكافي والتّهذيب عن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن محمّد بن أبي حمزة ،
مدارك العروة — صفحة 375 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي