تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
[ 1 ] بل لو جفّ العضو السابق على العضو الذي يريد أن يشرع فيه الأحوط الاستيناف وإن بقيت الرطوبة في العضو السابق على السابق .
شرح
عن معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : ربّما توضّأت فنفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت عليّ بالماء فيجفّ وضوئي فقال : أعد ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 3 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 314 .. فإن المورد وإن كان نفاد الماء إلَّا أن الحكم غير مختص خصوصا مع تأيده بعموم التعليل ، ولعلّ هذا التحديد تعيين للمصداق العرفي كما هو في غالب التحديدات الشرعية بعد ورود الحكم بنحو العموم نظير البلوغ المحدود بخمسة عشر سنة أو السفر المحدود بثمانية فراسخ أو مسيرة يوم وغير ذلك ، فتحصّل أن الأقوى اعتبار الجفاف مطلقا وإنّه لا يأثم إذا أخّر عمدا حتّى جفّ السابق . [ 1 ] وهل الجفاف المعتبر هو جفاف العضو السابق على الذي يريد أن يغسله أو يمسحه أو جميع الأعضاء السابقة ؟ وجهان ، بل قولان ، فإن تمسّكنا في المسألة بقوله ( ع ) : ( اتبع وضوئك بعضه بعضا ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 314 .وقوله ( ع ) : ( تابع بين الوضوء ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 34 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 316 .. فاللَّازم هو الأوّل وإن تمسّكنا بالروايتين ( 4 )( 4 ) أعني روايتي أبي بصير ومعاوية بن عمّار المتقدّمتين .كما هو الظاهر فالقدر المتيقّن منها هو جفاف جميع الأعضاء فأمّا بعد أن اخترنا أنّ المناط هو العرف بحيث ترتبط الأجزاء بعضها مع بعض فربّما يصدق الاتحاد فيحمل الروايتين على جفاف الجميع مضافا إلى إمكان ادّعاء ظهورهما في ذلك .