شرح
على غير هذا الاعتبار ويذهب إلى أن اعتبار الجفاف يكون عند الضرورة لانقطاع الماء وغيره من الأعذار ، فأمّا مع زوال الأعذار فلا يعتبر جفاف ما وضّأه ( انتهى ) . وهذا بعينه قول الصدوق .
قال في المقنع : وإن توضّأت فانقطع بك الماء قبل أن تتم الوضوء فأتيت بالماء فأتمم وضوئك إذا كان ما غسلته رطبا وإن كان قد جفّ فأعد وضوئك وإن جفّ بعض وضوئك قبل أن تتم الوضوء من غير أن ينقطع عنك الماء فاغسل ما بقي ، جفّ وضوئك أو لم يجفّ ( انتهى ) .
ونحوها ما نقله في الفقيه عن رسالة والده والظاهر ارتضائه .
وممّا ذكرنا يظهر أن ما نسبه في المعتبر من إطلاق القول باعتبار الجفاف إلى الشيخ ( ره ) وعلم الهدى في شرح الرسالة - يعني الناصريات - وجعل عبارة الشيخ ( ره ) في الخلاف والمبسوط غير ما اختياره ليس على ما ينبغي لما سمعت من اختلاف عبارة الشيخ في كتبه الثلاثة لعبارة علم الهدى .
نعم ، ما استظهره الشهيد ( ره ) في الذكرى من كلمات الأصحاب من عدم قولهم بالمتابعة مقابلا لاعتبار الجفاف فهو استظهار حسن لا محيص عنه بعد التأمّل كما أشرنا . قال في الذكرى : قد حكى المتأخّرون يعني الفاضلين فيها خلافا بين المتابعة ومراعاة الجفاف وعند التأمّل يمكن حمل كلام الأكثر على اعتبار الجفاف فلنورد عباراتهم تحصيلا للمراد ونفيا للشبهة ( انتهى ) .
ثمّ أورد كلماتهم مستقصى إلى زمانه قل مسألة قد نقل فيها عبارة القوم بمثل ما نقله ( ره ) في هذه المسألة بن الظاهر انحصارها فشكر اللَّه سعيه .
فتحصّل أن اعتبار الجفاف في صورة العذر متّفق عليه عند الكل وفي غيرها