شرح
الهواء المعتدل وجب عليه إعادة الوضوء ( انتهى ) .
وكذا يغاير كلام الشيخ ما نقله في الذكرى عن أبي الصلاح حيث قال على المحكي :
الموالاة واجبة وهي أن تصل توضئة الأعضاء بعضها ببعض فإن حصل بينها مهلة حتّى جفّ الأوّل بطل الوضوء ( انتهى ) .
بل ظاهر ابن إدريس أيضا اختار ما اختاره السيّد ( ره ) وأبو الصلاح حيث قال :
والموالاة واجبة في الصغرى فحسب ، وحدّها المعتبر عندنا على الصحيح من أقوال أصحابنا المحصّلين هو أن لا يحفّ غسل العضو المقدّم في الهواء المعتدل ولا يجوز التفريق بين الوضوء بمقدار ما يجفّ معه بعد غسل العضو الذي انتهى إليه وقطع الموالاة منه في الهواء المعتدل ( انتهى موضع الحاجة ) .
فنسبة القول بوجوب المتابعة تكليفا عند الاختيار وكون المناط في تحقّق الموالاة عدم الجفاف مطلقا سواء كان لعذر أو لغيره إلى الشيخين والسيد وأبي الصلاح وجعل ابن إدريس ( ره ) مقابلا لهم في اعتبار الجفاف دون الحكم التكليفي كما في المختلف في غير محلَّه ، فراجع وتأمّل .
فإن استفادة التكليف إن كان من قول الشيخ الموالاة واجبة فهذه العبارة بعينها موجودة في السرائر كما سمعت وإن كان من قوله ( ره ) : ولا يجوز التفريق فكذلك مع إنّ كلام ابن إدريس ظاهر في إرادته من قوله : على الصحيح من أقوال أصحابنا المحصلين المفيد ( ره ) والشيخ فإنّه جعل مقابل ما اختاره قول الصدوق ( ره ) حيث قال بعد العبارة المذكورة : وبعض أصحابنا يوجب الموالاة