[ 1 ] 3 - والكذب . .
شرح
فيجمع بينها بالحمل على الاستحباب على كلام فيه لأنّ الروايات الواردة في مقام التقيّة لا دلالة فيها على إنشاء الحكم بحسب الإرادة الجديّة ، بل إنّما تدل على صدوره للتقيّة فقط لأنّ إرادتها بحسب الواقع ينافي إنشائه بحسبه لاختلاف الإرادتين المسبّبتين عن اختلاف المصالح في متعلَّقهما .
فالمصلحة المقتضية لإنشائه للتقيّة غير المصلحة المقتضية لإنشائه بقصد الاستحباب لرجوع الأولى إلى عدم إرادة المنشأ أصلا بخلاف الثانية لتحقّقها بالمرتبة الغير الإلزامية ، وهذا الكلام يأتي في كل حكم صدر للتقيّة حيث أنّه صار معروفا بين جماعة من أصحابنا من حملها على الاستحباب بعد القطع بعدم إرادة ظاهرها ككثير ، مما يأتي ممّا أفتى العامّة بكونه ناقضا كالقبلة والملامسة وأكل اللَّحم وخروج الدّم وقلع الضرس والقهقهة والضحك وغيرها .
ولكن يمكن أن يقال بتحقّق التقيّة ولو لم يرد بحسب الواقع إيّاها بأن يريد الاستحباب الواقعي فقط ، ويورد اللفظ بحيث يتحقّق منه التقيّة ، والحاصل نسبة إيقاع اللفظ على ما يوافق التقيّة مع إرادة الاستحباب كنسبة اللا بشرط مع بشرط الشّيء فلا منافاة بينهما بحسب الإرادة فلا يبعد الحكم باستحباب ذلك في الموارد المذكورة .
الثالث : الكذب ، والروايات الواردة فيه على ثلاثة أقسام :
منها : ما يدلّ على كونه ناقضا مطلقا .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، قال : سألته عن تشييد ( نشيد - خ ) الشعر هل ينقض الوضوء أو ظلم الرجل صاحبه أو الكذب ؟ فقال : نعم ، إلَّا أن يكون شعرا يصدق فيه أو يكون