مسألة 4 - ذكر جماعة من العلماء استحباب الوضوء عقيب 1 - المذي ، 2 - والودي .
شرح
المتيقّن من خروج ذلك هو ما إذا علم أنّه لم يكن من الجوف أو شكّ فيه ، وأمّا إذا علم فإطلاق قولهم : ( إنّما ينقض الوضوء ما خرج من الأسفلين ) متبع ، وكذا لا يجب الوضوء بغير البول والغائط ممّا لا يوجب الغسل كالمذي والوذي والودي على ما يأتي في المسألة اللَّاحقة .
( مسألة 4 ) قد ذكر جماعة من العلماء استحباب الوضوء في موارد ، أنهاها الماتن ( ره ) إلى خمسة أو أربعة عشر موضعا :
الأوّل والثاني : عقيب خروج المذي والوذي ، والحكم بعدم كونهما ناقضين للوضوء من متفرّدات الإماميّة ، كما يظهر من الخلاف حيث قال : المذي والوذي لا ينقضان الوضوء ولا يغسل منهما الثوب ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وأوجبوا منهما الوضوء وغسل الثوب ( انتهى ) .
وقد ذكرنا في ذيل مسألة نجاسة المني ما يمكن أن يستدل به على نجاستهما وما يرد عليه بما لا مزيد عليه ، ولعلّ كثيرا ممّا ذكر هناك لنجاسته يمكن أن يستدل به للناقضيّة مع ردّه ، فراجع ج 2 .
وقد مرّ مخالفة ابن الجنيد ، وقلنا : أنّه ملحوق بالإجماع على خلافه .
والأخبار الواردة في ذلك على أربعة طوائف :
منها : ما يدل على الطهارة وعدم الناقضيّة وإنّه بمنزلة النخامة أو النخاعة ، وأنّه ليس بشيء ، وأنّه إذا خرج منه فليس عليه شيء الشامل بإطلاقه الغسل والوضوء ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 12 ، حديث 1 و 15 ، 18 ، 19 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ..