تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
[ 1 ] ولا فرق في وجوب الترتيب بين الوضوء الترتيبي والارتماسي . ( الحادي عشر ) الموالاة .
شرح
فعلى هذا لم يحصل له قصد القربة بالنسبة إلى الوجه الذي كان يعتقد صحّة تأخّره عن غسل اليد فيجب الإعادة ، والظاهر أن هذا مراد الماتن ( ره ) حيث انّه بعد الحكم بالبطلان إذا أخلّ بالترتيب جهلا أو نسيانا . قال : وكذا إن تذكَّر في الأثناء لكن كانت نيّته فاسدة حيث نوى الوضوء على هذا الوجه وإن لم يكن بنيّة فاسدة فيعود على ما يحصل معه الترتيب ( انتهى ) . وحينئذ فلا منافاة بينه وبين ما أفتى به جماعة تبعا للمحقّق ( ره ) في المعتبر من عدم وجوب إعادة الوجه حيث قال بعد بيان اعتبار الترتيب : فرع لو بدء بآخر الأعضاء إلى الوجه صحّ غسل الوجه ولو نكس ثانيا والنداوة باق على وجهه حصل له مع الوجه اليد اليمنى ولو نكس ثالثا حصل له مع ذلك اليسرى وهكذا إلى آخره ما دامت النيّة باقية ( انتهى ) . [ 1 ] والظاهر عدم الفرق فيما ذكرنا بين الوضوء على النحو المتعارف من غسل الأعضاء واحدا بعد آخر وبين الوضوء على نحو الارتماس لإطلاق الأدلة وما تقدّم في صحيحة علي بن جعفر الدالة بظاهرها على جواز الوضوء بالمطر محمول على حصول الترتيب وإلَّا فهي مطروحة كما أشرنا إليه في محلَّه . الشرط الحادي عشر : الموالاة واعتباره في الجملة وضعا أو تكليفا ممّا اتّفق عليه علمائنا الإماميّة بل وأكثر العامة أيضا خلافا لأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي والثوري فلم يوجبوها كما نقله في الناصريات والخلاف والمعتبر . وإنّما البحث والكلام في موردين :
مدارك العروة — صفحة 367 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي