شرح
الأوّل : أنّها هل هي حكم تكليفي في حال الاختيار بحيث لو خالف أثم أم هي حكم وضعي يوجب مخالفتها البطلان فقط لا الإثم ؟ وجهان ، بل قولان ، ظاهر الناصريات والخلاف والمبسوط والنهاية والمعتبر بل كلّ من عبّر أنّها واجبة هو الأول .
ففي الناصريات والخلاف عندنا أن الموالاة واجبة بين الوضوء ونحوه في المبسوط والنهاية وغيرها .
نعم ، في المعتبر أن الموالاة واجبة وشرط في صحة الوضوء عند علمائنا وفرعوا عليه عدم جواز التفريق اختيارا ( انتهى ) .
ويؤيّده أيضا استدلال السيد في الناصريات وغيره في غيرها بدلالة الأمر في الآية على الفور فلو كان حكما وضعيا فقط لما كان وجه لهذا الاستدلال ، وظاهر الصدوقين وجملة من الأصحاب عدم كونها حكما تكليفيا يوجب مخالفتها الإثم واستدل في المعتبر تبعا للسيد بدلالة الأمر على الفور لكن الظاهر إنّ الأوامر الواردة في مقام بيان أجزاء ماهيّة مركبة ظاهرة في بيان الأجزاء والشرائط ولو صدرت بلفظ الأمر فإثبات الحكم التكليفي مشكل جدّا .
ولعلّ مراد من عبّر بالوجوب من القدماء هو الوجوب الوضعي بمعنى الشرط لا التكليفي .
نعم ، توجيه عبارة مثل السيد والمحقّق حيث استدلا بدلالة الأمر على الفور بل صرّح في المعتبر بذلك مشكل وبالجملة الظاهر أن هذا الشرط كسائر الشرائط من إطلاق الماء وإباحته والمباشرة والترتيب وغير ذلك .