تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
الذكرى أيضا عن علي بن بابويه وهو ظاهر كلام ابنه في المقنع . الثالث : اعتباره لعذر وإلَّا استأنف بمعنى أنّه لو أخّر حتّى جفّ لعذر استأنف وإن كان قد جفّ السابق وإلَّا يبطل وضوئه وإن لم يجفّ فيكون الموالاة في حال الاختيار هو الفوريّة وفي حال الاضطرار وهو عدم جفاف العضو السابق وهو ظاهر المفيد ( ره ) في المقنعة والشيخ في الخلاف والمبسوط والنهاية وحيث أنّ الفاضلين ( 1 )( 1 ) أعني المحقّق والعلَّامة .عليهما الرحمة قد نسبا إلى الشيخ المفيد ( ره ) والطوسي غير ما نسبناه إليهما فاللَّازم ذكر عبارتهما ليظهر الحال . ففي المقنعة : ولا يجوز التفريق بين الوضوء فيغسل الإنسان وجهه ثمّ ليصبر هنيئة ويصل غسل يديه بغسل وجهه ومسح رأسه بغسل يديه ومسح رجليه بمسح رأسه ولا يجعل بين ذلك مهملة إلَّا لضرورة بانقطاع الماء عنه أو غيره ممّا يلجئه إلى التفريق وإن فرق وضوئه لضرورة حتّى يجفّ ما تقدّم منه استأنف الوضوء من أوّله وإن لم يجفّ وصله من حيث قطعه ( انتهى ) . وصدرها دال على حكم تكليفي من غير تعرّض لكون الجفاف قادحا في تحقّق المتابعة بل ظاهرها حيث حكم بعدم الجواز عدم جواز التأخير مطلقا ولو لم يجفّ وبقرينة ذيل كلامه من قوله : وإن فرق . . إلخ ، حيث حكم باستئنافه في صورة الجفاف مع الضرورة وجوب الاستيناف مطلقا في غير الضرورة فاعتبار الجفاف وعدمه في القادحية وعدمها إنّما هو في حال الضرورة فقط . وفي الخلاف : عندنا إنّ الموالاة واجبة وهي أن يتابع بين أعضاء الطهارة
مدارك العروة — صفحة 370 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي