شرح
أن تحمل على حصول الجفاف عند التذكر أو تقييدها لما تقدّم ويأتي .
مثل ما رواه عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وأبي داود جميعا ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن الحسين بن عثمان ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إن نسيت فغسلت ذراعك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ثمّ اغسل ذراعيك بعد الوجه فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد غسل الأيمن ثمّ اغسل اليسار وإن نسيت مسح رأسك حتّى تغسل رجليك فامسح رأسك ثمّ اغسل رجليك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 8 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 318 ..
وقد يتوهم معارضة ما ذكر من الروايات بما رواه الشيخ بإسناده ، عن سعد ابن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن موسى بن القاسم ، وأبي قتادة ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : سألته عن رجل توضّأ ونسي غسل يساره ، فقال : يغسل يسارها وحدها ولا يعيد وضوء شيء غيرها ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 7 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 318 ..
ولكن لا يخفى أنّ معنى قوله ( ع ) : ( ولا يعيد وضوء شيء ) لا ينطبق إلَّا على اليسار لأنّ المفروض أنّ الوجه واليد اليمنى قد غسلت ومسح الرأس والرجلين لا يسمّى وضوء فإن الوضوء بالفتح هو الغسل مقابل المسح .
نعم ، ما رواه الصدوق مرسلا عن موسى بن جعفر ( ع ) حيث قال : سئل موسى بن جعفر ( ع ) عن الرجل يبقى من وجهه إذا توضّأ موضع لم يصبه الماء ، فقال ( ع ) : يجزيه أن يبلَّه من بعض جسده ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 43 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 332 ..